*✍🏼 منجد شريف*
في زمنٍ يثقل فيه الهواء برائحة البارود، وتغدو السماء مسرحاً للصواريخ، يعود السؤال القديم ليطرق أبواب القلوب بإلحاحٍ موجع: أين هو الله من كل هذا؟
كل يوم يسقط أبرياء.
بيوت تُهدم، وأطفال يُنتزعون من دفء أسرّتهم إلى عتمة الخوف، ومدنٌ تتحول في لحظات إلى حكايات من الركام.
صواريخ تأتي من الجو بطائراتٍ حربية، ومن البحر ببوارجٍ مدججة، ومن الأفق بمسيّراتٍ لا تعرف الرحمة.
وفي قلب هذا المشهد، يقف الإنسان مذهولاً، كأن العالم قد اختلّ ميزانه فجأة.
في مثل هذه اللحظات يتسلل السؤال إلى الروح، لا كاتهامٍ للخالق، بل كصرخةٍ من قلبٍ موجوع:
أين هو الله من هذا الظلم؟
كيف يمكن للقاتل أن يتباهى بقوته، وأن يفرض إرادته على شعوبٍ بأكملها؟
كيف يصبح دم الإنسان رقماً عابراً في نشرات الأخبار، بينما يزداد الظالمون صلفاً وغروراً؟
ليس هذا السؤال كفراً، ولا تمرداً على الإيمان.
بل هو سؤال الإنسان حين يضيق صدره بما يرى، وحين يعجز العقل عن فهم هذا القدر من الألم.
لقد سئم الناس انتظار العدالة وهم يرون الجاني يزداد قوة، ويتصرف كأنه سيد المصائر.
وسئموا أكثر أن يروا حفنةً صغيرة من البشر تحرك الحروب وتؤجج النزاعات وتعيد رسم خرائط العالم، بينما تدفع الشعوب الضعيفة ثمن الدم والدمار.
لكن الإيمان، في أعمق معانيه، يهمس في قلب هذا الظلام بأن الله لا يغيب عن المأساة، حتى إن بدا صمته طويلاً.
فحضوره لا يظهر دائماً في توقف الحرب فجأة، بل يظهر في شيءٍ آخر:
في صبر المظلومين، في كرامة الذين يرفضون الانكسار، وفي القلوب التي ما زالت تؤمن أن للعدل موعداً لا يخلف.
حين يسأل الناس: أين هو الله؟
فهم في الحقيقة لا ينكرونه، بل ينادونه.
ينادون رحمته أن تتجلى، وعدالته أن تحضر، وقوته أن تضع حداً لجنون الظالمين.
إنه سؤال يولد من عمق الجرح، لكنه يحمل في داخله بذرة الرجاء.
رجاء أن هذا الليل، مهما طال، لن يكون أبدياً…
وأن العدالة التي ينتظرها المظلومون ليست حلماً بعيداً، بل وعداً محفوظاً في ميزان السماء.
في زمنٍ يثقل فيه الهواء برائحة البارود، وتغدو السماء مسرحاً للصواريخ، يعود السؤال القديم ليطرق أبواب القلوب بإلحاحٍ موجع: أين هو الله من كل هذا؟
كل يوم يسقط أبرياء.
بيوت تُهدم، وأطفال يُنتزعون من دفء أسرّتهم إلى عتمة الخوف، ومدنٌ تتحول في لحظات إلى حكايات من الركام.
صواريخ تأتي من الجو بطائراتٍ حربية، ومن البحر ببوارجٍ مدججة، ومن الأفق بمسيّراتٍ لا تعرف الرحمة.
وفي قلب هذا المشهد، يقف الإنسان مذهولاً، كأن العالم قد اختلّ ميزانه فجأة.
في مثل هذه اللحظات يتسلل السؤال إلى الروح، لا كاتهامٍ للخالق، بل كصرخةٍ من قلبٍ موجوع:
أين هو الله من هذا الظلم؟
كيف يمكن للقاتل أن يتباهى بقوته، وأن يفرض إرادته على شعوبٍ بأكملها؟
كيف يصبح دم الإنسان رقماً عابراً في نشرات الأخبار، بينما يزداد الظالمون صلفاً وغروراً؟
ليس هذا السؤال كفراً، ولا تمرداً على الإيمان.
بل هو سؤال الإنسان حين يضيق صدره بما يرى، وحين يعجز العقل عن فهم هذا القدر من الألم.
لقد سئم الناس انتظار العدالة وهم يرون الجاني يزداد قوة، ويتصرف كأنه سيد المصائر.
وسئموا أكثر أن يروا حفنةً صغيرة من البشر تحرك الحروب وتؤجج النزاعات وتعيد رسم خرائط العالم، بينما تدفع الشعوب الضعيفة ثمن الدم والدمار.
لكن الإيمان، في أعمق معانيه، يهمس في قلب هذا الظلام بأن الله لا يغيب عن المأساة، حتى إن بدا صمته طويلاً.
فحضوره لا يظهر دائماً في توقف الحرب فجأة، بل يظهر في شيءٍ آخر:
في صبر المظلومين، في كرامة الذين يرفضون الانكسار، وفي القلوب التي ما زالت تؤمن أن للعدل موعداً لا يخلف.
حين يسأل الناس: أين هو الله؟
فهم في الحقيقة لا ينكرونه، بل ينادونه.
ينادون رحمته أن تتجلى، وعدالته أن تحضر، وقوته أن تضع حداً لجنون الظالمين.
إنه سؤال يولد من عمق الجرح، لكنه يحمل في داخله بذرة الرجاء.
رجاء أن هذا الليل، مهما طال، لن يكون أبدياً…
وأن العدالة التي ينتظرها المظلومون ليست حلماً بعيداً، بل وعداً محفوظاً في ميزان السماء.


